المحقق البحراني

455

الحدائق الناضرة

ظهر أنها مستحقة انتزعها المالك " إلى آخره إلا أن ذكره المسألة في بحث بيع الحيوان قرينة على ما عنونا به المسألة ، كما صرح به في الدروس حيث قال : ولو ظهر استحقاق الأمة المبتاعة . وبالجملة فإن ظاهرهم عدم الفرق بين مورد الرواية وما نحن فيه ، ولعله من حيث الاشتراك في الدخول بالبكر أو الثيب مع جهل الواطئ بالحال ، فإنه حاصل في كل من المسألتين ، وإن كان العلة في أحدهما بيع الغاصب وفي الأخرى التدليس على أن متن الرواية المذكورة أيضا لا يخلو من الاشكال ( 1 ) . وبالجملة فالمسألة كما ذكرنا غير خالية من شوب التوقف والتردد ، ثم إن قوله في الرواية المذكورة فإن أولادها منه أحرار على اطلاقه لا يخلو من الاشكال ولذا قيده الشيخ ( رحمة الله عليه ) تارة بما إذا دفع الأب قيمة الولد يوم سقوطه حيا لمولى الجارية ، وأخرى بما إذا كان تزويجه لها بعد قيام البينة بما ادعته من الحرية ، وحينئذ يأخذ ابنه من غير قيمة ، واستند في الحمل الأول إلى موثقة سماعة ( 2 ) وفيها " وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه " فقيمته " كذا في النسخ والظاهر بقيمته بالباء بدل الفاء " يوم يصير إليه " الحديث ، وفي الثاني إلى موثقة أخرى لسماعة ( 3 ) أيضا ، وفيها قال : " ولدها مملوكون إلا أن يقيم البينة أنه شهد له شاهدان أنها حرة فلا يملك ولده ، ويكونون أحرارا " ومثلها رواية زرارة ثم إن غاية ما دلت عليه أخبار المسألة المتقدمة بعد حمل مطلقها على مقيدها هو أن المشتري يأخذ ولده بعد دفع القيمة إلى مولى الجارية ، وأن المشتري يرجع على البايع بقيمة الجارية وقيمة ولدها ،

--> ( 1 ) ووجه الاشكال أن قوله وإن زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها ، فإنها لا يعقل اللامة ولي غير المولى ، ومتى أريد به الولي فكيف يتم قوله " ولمواليها عليه عشر قيمتها " إلى آخره ، إذ لا معنى لرجوع الزوج على المولى بالمهر ، ورجوع المولى على الزوج بالعشر أو نصفه ، منه رحمه الله . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 250 وفيه " بقيمته " . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 250 وفيه " بقيمته " .